الأزهر

علماء دين يطالبون بتوقيع أقصى العقوبة على المدرس المتحرش

علماء دين يطالبون بتوقيع أقصى العقوبة على المدرس المتحرش

أثار فيديو تحرش مدرس مسن بتلميذة غضبا واسعا بين المواطنين ورواد التواصل الاجتماعي، من فداحة المشهد، وشدد علماء الدين على حرمة التحرش وضرورة مواجهته بشتي السبل وتطبيق أقصي عقوبة على “المدرس المتحرش”.

قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة والعميدة السابقة لكلية الدراسات الإنسانية بالأزهر، حزينة أن يحدث هذا من مدرس، فالتحرش فعل إجرامي، والمتحرشين عديمي الأخلاق، ولابد من تطبيق أقصى عقوبة على هذا المدرس المتحرش.
وأوضحت، هناك عددا من الضروريات في الإسلام منها الحفاظ على النفس البشرية وعدم انتهاك الحرمات، وطالبت بسرعة الفصل في قضايا التحرش وتحديد دوائر خاصة لسرعة الفصل، مؤكدة أن ذلك يؤدى إلى ردع هؤلاء المتحرشين.

وقال عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن التحرش الفردي أو الجماعي، من خلال إشارة أو لفظًا أو فعلًا، هو تصرف محرم وسلوك منحرف، يأثم فاعله شرعًا، وصدوره من مدرس يجعل الجرم أكبر وأعظم، ويجعلنا نشدد على تطبيق أقصى عقوبة ضده.

وأضاف، إن المتجمعات تقاس بمدي احترام المرأة فيها، وبمدى ما تتمتع به من أمان واستقرار وتقدير، وما يحدث يوضح أننا في حالة سيئة، وأنه لابد من بذل الكثير من الجهود لمواجهة مثل هذه التصرفات الخبيثة.

وكان الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية، قد أكد في فتوي له، أن التحرش الجنسي حرامٌ شرعًا، وكبيرةٌ من كبائر الذنوب، وجريمةٌ يعاقب عليها القانون، ولا يصدر إلا عن ذوي النفوس المريضة والأهواء الدنيئة التي تَتَوجَّه همَّتها إلى التلطُّخ والتدنُّس بأوحال الشهوات بطريقةٍ بهيميةٍ وبلا ضابط عقليٍّ أو إنسانيّ.
ولقد عظَّم الشرع الشريف من انتهاك الحرمات والأعراض، وقبَّح ذلك ونفَّر منه، وتوعد فاعلي ذلك بالعقاب الشديد في الدنيا والآخرة، كما أوجب على أولي الأمر أن يتصدوا لمظاهر هذه الانتهاكات المُشينة بكل حزم وحسم، وأن يأخذوا بقوة على يد كل من تُسَوِّل له نفسُه التلطخَ بعاره.

وأضاف حرص الإسلام كل الحرص على المحافظة على كرامة الإنسان وعرضه، وجعل ذلك من المقاصد الكلية العليا التي جاءت الشريعة بتحقيقها، وهي: حفظ النفس والعرض والعقل والمال والدين، وهي مقاصد جاءت بالمحافظة عليها كل الشرائع السماوية، ومن عظمة الشريعة أنها ارتقت بها من رتبة الحقوق إلى رتبة الواجبات؛ فلم تكتف بجعلها حقوقًا للإنسان حتى أوجبت عليه اتخاذ وسائل الحفاظ عليها، ثم جعلتها مقدمة على حقوق الله المحضة؛ فتقرر في قواعدها أن حقوق الله مبنية على المسامحة وحقوق العباد مبنية على المُشَاحَّة؛ فلا يبرأ الإنسان من عهدتها حتى يؤدي الحقوق لأصحابها، وجعلت الشريعة انتهاك الحرمات والأعراض من كبائر الذنوب، ومن ذلك جريمة “التحرش”، و”التحرُّش”: مصدر “تَحَرَّش” به؛ أي: تعرَّض به ليَهِيجَه، وأصل “الحَرْشُ” في اللغة: التهييج والإفساد والخدش والإغراء، ويُطلَق “التحرشُ” عرفًا على الأفعال والأقوال ذات الطابع الجنسي التي يُتَعرَّض بها للغير.

About Author

حسن زين

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *