فتاوى الأزهر

صحة حديث من قرأ القرآن في الصلاة له بكل حرف مائة حسنة.. الإفتاء توضح

صحة حديث من قرأ القرآن في الصلاة له بكل حرف مائة حسنة.. الإفتاء توضح

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا، جاء فيه: قرأت في أحد الكتب الدينية الحديث التالي: قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: “من قرأ القرآن وهو قائم في الصلاة كان له بكل حرف مائة حسنة، ومن قرأه وهو جالس في الصلاة فله بكل حرف خمسون حسنة، ومن قرأه في غير صلاة وهو على وضوء فله خمسة وعشرون حسنة، ومن قرأه على غير وضوء فله عشر حسنات، وما كان من الليل فهو أفضل؛ لأنه أفرغ للقلب”. ويطلب السائل بيان صحة هذا الحديث وألفاظه وإسناده وتخريجه.

وأجاب الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، بالرجوع إلى كتب الحديث لم يوجد هذا الحديث بنصه كاملًا، ولكن وجد جزء منه في كتاب “إتحاف السادة المتقين بشرح علوم الدين” للمرتضى الزبيدي ونصه: «مَنْ قَرَأَ الْقُرآنَ فِي صَلَاةٍ قَائِمًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهُ قَاعِدًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً، وَمَنْ قَرَأَهُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَن اسْتَمَعَ إِلى كِتَابِ اللهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةٌ» رواه الديلمي من حديث أنس رضي الله عنه، ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

وأكدت الدار أن لقراءة القران بشكل عام ثواب عظيم، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ ﴿الم﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» أخرجه الترمذي في “سننه”، وأخرجه الدارمي في “سننه” بلفظ: «تَعَلَّمُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَ بِتِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ بِـ﴿الم﴾ [البقرة: 1]، وَلَكِنْ بِأَلِفٍ، وَلَامٍ، وَمِيمٍ، بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ».

قال ملا علي القاري الحنفي في “مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح”: [(… مَنْ قَرَأَ حَرْفًا) أَيْ: قَابِلًا لِلِانْفِصَالِ، أَوِ الْمُرَادُ بِهِ مَثَلًا (مِنْ كِتَابِ اللهِ) أَيِ: الْقُرْآن].

ويقول الإمام علاء الدين الكاساني في “بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع”: [النظر في المصحف عبادة، والقراءة عبادة] اهـ.ويقول الإمام ابن مفلح الحنبلي في “الآداب الشرعية”: [قال القاضي: وقد روي في فضل النظر إلى المصحف من غير قراءة أخبار فروى ابن أبي داود بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَالنَّظَرُ إلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ فِي وَجْهِ الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ، وَالنَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ» وبإسناده عن الأوزاعي قال: كان يعجبهم النظر في المصحف بعد القراءة هيبة] اهـ.

About Author

حسن زين

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *